تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
خبر إن ونصب اسمها إنما هو أن إنّ ذاتها بنظرهم حرف مشبه بالفعل تعمل عمل الفعل . ويشرح مذهبهم ويستشهد عليه . بينما يشير إلى رأي الكوفيين إشارة خاطفة بقوله : « وعند الكوفيين هو مرتفع ( أي خبر إن ) بما كان مرتفعا به في قولك زيد أخوك ، ولا عمل للخلاف فيه » . ويؤكد الزمخشري انحيازه إلى البصريين وابتعاده عن الكوفيين مرة أخرى عندما يقول بشأن بناء فعل الأمر « وهو مبني على الوقف عند أصحابنا البصريين . وقال الكوفيون هو مجزوم بلام مضمرة . وهذا خلف من القول » . ويبدو اعتماده الشديد على سيبويه في رجوعه الكثير إليه في معظم المسائل ، وتبنيه آراءه ، وعدم مناقشته أو مخالفته . وكأنه وضع كتابه ، أي كتاب سيبويه في النحو ، أمامه ، وراح يتتبع مسائله ، وكثيرا ما يورد كلامه حرفيا ، أو يورد الشواهد التي ساقها ، ويقول : وشاهد الكتاب كذا وكذا ، وعند سيبويه كذا وكذا ، وقال سيبويه . ونراه يكثر الرجوع بعد سيبويه إلى الأخفش . وكثيرا ما اختلف هذان النحويان ، وتعارضت أفكارهما . ونلقى الزمخشري يذكر آراءهما دون أن يتخذ موقفا مؤيدا أو معارضا لأحدهما . فيقول مثلا بصدد ما التي تسبق فعل التعجب : « واختلفوا في ما . فهي عند سيبويه غير موصولة ولا موصوفة ، وهي مبتدأ ما بعده خبره . وعند الأخفش موصولة صلتها ما بعدها ، وهي مبتدأ محذوف الخبر . وعند بعضهم فيها معنى الاستفهام كأنه قيل : أي شيء أكرمه » . ويؤكد هذا الموقف المحايد بين ذينك العالمين بصدد زيادة من في الإضافة ويقول : « وهي مزيدة في نحو ما جاءني من أحد راجع إلى هذا ، ولا تزاد عند سيبويه إلا في النفي ، والأخفش يجوز الزيادة في الإيجاب ويستشهد بقوله عز وعلا
يَغْفِرْ لَكُمْ