يرجع إلى أصل واحد ، والمراد من الجناس اختلاف المعنى في ركنيه « 1 » . ومثال المشتق قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ . لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ
« 2 » ، والجمع راجع إلى العبادة والمعنى في الاشتقاق راجع إلى أصل واحد .
ومنه قوله تعالى :
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
« 3 » .
ومنه قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « الظّلم ظلمات يوم القيامة » .
ومنه قول عمرو بن كلثوم :
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
ومن لطيف ذلك قول كشاجم في خادم أسود مشهور بالظلم :
يا مشبها في فعله لونه * لم تحظ ما أوجبت القسمة
فعلك من لونك مستخرج * والظّلم مشتق من الظّلمه
الجناس المشوّش :
هو التجنيس المشوّش « 4 » .
الجناس المصحّف :
هو التجنيس المصحّف « 5 » ، وقال السّيوطي :
« ويسمّى جناس الخط » « 6 » .
الجناس المضارع :
هو التجنيس المضارع « 7 » .
الجناس المضاف :
وهو ما سمّاه الرماني المزاوجة « 8 » ، كقول البحتري :
أيا قمر التّمام أعنت ظلما * عليّ تطاول الليل التّمام
قال القاضي الجرجاني : « ومعنى التمام واحد في الامرين ولو انفرد لم يعد تجنيسا ولكنّ أحدهما صار موصولا بالقمر والآخر بالليل فكانا كالمختلفين ، وقد يكون من هذا الجنس ما تجانس به المفرد بالمضاف وقد تكون الإضافة اسما ظاهرا ومكنيا وقد تكون نسبا ومن أملح ما سمعت فيه قول أبي الفتح ابن العميد :
فإن كان مسخوطا فقل شعر كاتب * وإن كان مرضيّا فقل شعر كاتب « 9 »
الجناس المطرّف :
هو التجنيس المطرّف « 10 » .
الجناس المطلق :
هو التجنيس المطلق « 11 » .
الجناس المطمع :
هو التجنيس المطمع « 12 » .
هامش
( 1 ) خزانة الأدب ص 25 .
( 2 ) الكافرون 1 - 4 .
( 3 ) الفلق 5 .
( 4 ) شرح عقود الجمان ص 148 ، أنوار الربيع ج 1 ص 221 ، جنى الجناس ص 275 .
( 5 ) خزانة ص 36 ، شرح عقود الجمان ص 144 ، أنوار الربيع ج 1 ص 180 .
( 6 ) معترك ج 1 ص 400 ، جنى الجناس ص 180 ، نفحات ص 33 .
( 7 ) خزانة الأدب ص 29 ، معترك ج 1 ص 400 .
( 8 ) النكت في إعجاز القرآن ص 91 ، العمدة ج 1 ص 330 .
( 9 ) الوساطة ص 42 ، وينظر جنى الجناس ص 283 .
( 10 ) خزانة ص 30 ، شرح عقود الجمان ص 145 ، الأطول ج 2 ص 226 ، أنوار الربيع ج 1 ص 171 ، نفحات الأزهار ص 23 .
( 11 ) خزانة ص 20 ، أنوار الربيع ج 1 ص 114 ، جنى الجناس ص 272 ، نفحات ص 29 .
( 12 ) شرح عقود الجمان ص 146 ، جنى الجناس ص 210 .