تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقوله :
709 - أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعى المنون ينادى جهارا
فضرورتان . السادس : أن حق الحال الاشتقاق ، وحق التمييز الجمود ، وقد يتعا كسان فتقع الحال جامدة نحو « هذا مالك ذهبا »
( وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً )
ويقع التمييز مشتقا نحو « للّه درّه فارسا » وقولك « كرم زيد ضيفا » إذا أردت الثناء على ضيف زيد بالكرم ، فإن كان زيد هو الضيف احتمل الحال والتمييز ، والأحسن عند قصد التمييز إدخال من عليه ، واختلف لي المنصوب بعد « حبذا » فقال الأخفش والفارسي والرّبعى : حال مطلقا ، وأبو عمرو بن العلاء : تمييز مطلقا ، وقيل : الجامد تمييز والمشتق حال ، وقيل : الجامد تمييز والمشتق إن أريد تقييد المدح به كقوله .
710 - * يا حبّذا المال مبذولا بلا سرف *
فحال ، وإلا فتمييز نحو « حبّذا راكبا زيد » . السابع : أن الحال تكون مؤكدة لعاملها نحو
( وَلَّى مُدْبِراً ) *
( فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً )
( وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) *
ولا يقع التمييز كذلك ، فأما
( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً )
فشهرا : مؤكد لما فهم من
( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ )
وأما بالنسبة إلى عامله وهو اثنا عشر فمبين ، وأما ما اختاره المبرد ومن وافقه من « نعم الرّجل رجلا زيد » فمردود ، وأما قوله :
711 - تزوّد مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزّاد زاد أبيك زادا
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 463 | ابن هشام الأنصاري