التاسع : أنه يفصل مرفوعه ومنصوبه ، ك « زيد ضارب في الدّار أبوه عمرا » ويمتنع عند الجمهور « زيد حسن في الحرب وجهه » رفعت أو نصبت .
العاشر : أنه يجوز اتباع معموله بجميع التوابع ، ولا يتبع معمولها بصفة ، قاله الزجاج ومتأخرو المغاربة ، ويشكل عليهم الحديث في صفة الدجال « أعور عينه اليمنى » .
الحادي عشر : أنه يجوز اتباع مجروره على المحل عند من لا يشترط المحرز ، ويحتمل أن يكون منه
( وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ )
ولا يجوز « هو حسن الوجه والبدن » بجر الوجه ونصب البدن ، خلافا للفراء ، أجاز « هو قوىّ الرّجل واليد » برفع المعطوف ، وأجاز البغداديون اتباع المنصوب بمجرور في البابين كقوله :
701 - فظلّ طهاة اللّحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل [ ص 474 ]
التقدير : المطبوخ في القدر ، وهو عندهم عطف على صفيف ، وخرّج على أن الأصل « أو طابخ قدير » ثم حذف المضاف وأبقى جر المضاف إليه كقراءة بعضهم
( وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ )
بالخفض ، أو أنه عطف على صفيف ولكن خفض على الجوار ، أو على توهم أن الصفيف مجرور بالإضافة كما قال :
* ولا سابق شيئا إذا كان جائيا * [ 135 ]
ما افترق فيه الحال والتمييز ، وما اجتمعا فيه
اعلم أنهما قد اجتمعا في خمسة ، وافترقا في سبعة .
فأوجه الاتفاق أنهما اسمان ، نكرتان ، فضلتان ، منصوبتان ، رافعتان للابهام .