تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فالصحيح أن « زادا » معمول لتزود : إما مفعول مطلق إن أريد به التزود ، أو مفعول به إن أريد به الشئ الذي يتزوده من أفعال البر ، وعليهما فمثل نعت له تقدم فصار حالا ، وأما قوله :
712 - نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت * ردّ التّحيّة نطقا أو بإيماء
ففتاة : حال مؤكدة .

أقسام الحال

تنقسم باعتبارات :

[ - تنقسم إلى منتقلة ، وهو الغالب وملازمة ، وذلك واجب في ثلاث مسائل ]

الأول : انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين : منتقلة وهو الغالب ، وملازمة ، وذلك واجب في ثلاث مسائل : إحداها : الجامدة غير المؤولة بالمشتق ، نحو « هذا مالك ذهبا » و « هذه جبّتك خزّا » بخلاف نحو « بعته يدا بيد » فإنه بمعنى متقابضين ، وهو وصف منتقل ، وإنما لم يؤول في الأول ، لأنها مستعملة في معناها الوضعي ، بخلافها في الثاني ، وكثير يتوهم أن الحال الجامدة لا تكون إلا مؤوّلة بالمشتق ، وليس كذلك . الثانية : المؤكدة نحو
( وَلَّى مُدْبِراً ) *
قالوا : ومنه
( هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً ) *
لأن الحق لا يكون إلا مصدقا ، والصواب أنه يكون مصدقا ومكذبا ، وغيرهما ، نعم إذا قيل ( هو الحق صادقا ) فهي مؤكدة . الثالثة : التي دلّ عاملها على تجدّد صاحبها ، نحو
( وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً )
ونحو « خلق اللّه الزّرافة يديها أطول من رجليها » الحال أطول ، ويديها :
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 464 | ابن هشام الأنصاري