تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
كالحال والنعت السببين « كمررت بالدار قائما سكّانها ، وبرجل قائم غلمانه » وقال ابن عمرون : هي مؤولة بقولك مبكّرا ، ونحوه ، وقال صدر الأفاضل تلميذ الزمخشري : إنما الجملة مفعول معه ، وأثبت مجىء المفعول معه جملة ، وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى
وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
في قراءة من رفع البحر : هو كقوله :
713 - وقد أغتدى والطّير في وكناتها * [ بمنجرد قيد الأوابد هيكل ]
و « جئت والجيش مصطفّ » ونحوهما من الأحوال التي حكمها حكم الظرف ، فلذلك عريت عن ضمير ذي الحال ، ويجوز أن يقدر « وبحرها » أي وبحر الأرض .

إعراب أسماء الشرط والاستفهام ونحوها

اعلم أنها إن دخل عليها جار أو مضاف فمحلّها الجرّ نحو
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
ونحو « صبيحة أىّ يوم سفرك » و « غلام من جاءك » وإلّا فإن وقعت على زمان نحو
أَيَّانَ يُبْعَثُونَ *
أو مكان نحو
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
أو حدث نحو
أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
فهي منصوبة مفعولا فيه ومفعولا مطلقا ، وإلا فإن وقع بعدها اسم نكرة نحو « من أب لك » فهي مبتدأ ، أو اسم معرفة نحو « من زيد » فهي خبر أو مبتدأ على الخلاف السابق ، ولا يقع هذان النوعان في أسماء الشرط ، وإلّا فإن وقع بعدها فعل قاصر فهي مبتدأة نحو « من قام » ونحو « من يقم أقم معه » والأصحّ أن الخبر فعل الشرط لا فعل الجواب ، وإن وقع بعدها فعل متعدّ فإن كان واقعا عليها فهي مفعول به نحو
فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
ونحو
/ / / أَيًّا ما تَدْعُوا
ونحو
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
وإن كان واقعا على ضميرها
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 466 | ابن هشام الأنصاري