اللّه سبحانه وتعالى ؛ إذ لا يتقدم البدل على النعت ، وأن السؤال الذي سأله الزمخشري وغيره لم قدم الرحمن مع أن عادتهم تقديم غير الأبلغ كقولهم : عالم تحرير ، وجواد فيّاض ، غير متجه .
ومما يوضح لك أنه غير صفة مجيئه كثيرا غير تابع نحو
( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ )
( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ )
( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ ) .
والخامس : أن الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا ، أو وصفا يشبهه نحو ( خاشعا أبصارهم يخرجون « 1 » ) وقوله :
705 - [ عدس ما لعيّاد عليك إمارة * نجوت ] وهذا تحملين طليق
أي وهذا طليق محمولا لك ، ولا يجوز ذلك في التمييز على الصحيح ، فأما استدلال ابن مالك على الجواز بقوله :
706 - رددت بمثل السيّد نهد مقلّص * كميش إذا عطفاه ماء تحلّبا
وقوله :
707 - إذا المرء عينا قرّ بالعيش مثريا * ولم يعن بالإحسان كان مذمّما
فسهو ؛ لأن عطفاه والمرء مرفوعان بمحذوف يفسره المذكور ، والناصب للتمييز هو المحذوف ، وأما قوله :
708 - [ ضيّعت حزمى في إبعادى الأملا ] * وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا
هامش
( 1 ) هذه قراءة أبى عمرو وحمزة والكسائي .