تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
مجارية له كمنطلق اللسان ومطمئن النفس وطاهر العرض وغير مجارية وهو الغالب نحو ظريف وجميل ، وقول جماعة « إنها لا تكون إلا غير مجارية » مردود باتفاقهم على أن منها قوله :
700 - من صديق أو أخي ثقة * أو عدوّ شاحط دارا
الرابع : أن منصوبه يجوز أن يتقدم عليه نحو « زيد عمرا ضارب » ولا يجوز « زيد وجهه حسن » . الخامس : أن معموله يكون سببيا وأجنبيا نحو « زيد ضارب غلامه وعمرا » ولا يكون معمولها إلا سببيا تقول « زيد حسن وجهه » أو « الوجه » ويمتنع « زيد حسن عمرا » . السادس : أنه لا يخالف فعله في العمل ، وهي تخالفه ، فإنها تنصب مع قصور فعلها ، تقول « زيد حسن وجهه » ويمتنع « زيد حسن وجهه » بالنصب ، خلافا لبعضهم ، فأما الحديث « أن امرأة كانت تهراق الدماء » فالدماء تمييز على زيادة أل ، قال ابن مالك : أو مفعول على أن الأصل تهريق ثم قلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كقولهم جاراة وناصاة وبقا ، وهذا مردود ، لأن شرط ذلك تحرك الياء كجارية وناصية وبقي . السابع : أنه يجوز حذفه وبقاء معموله ، ولهذا أجازوا « أنا زيد ضاربه » و « هذا ضارب زيد وعمرا » بخفض زيد ونصب عمرو بإضمار فعل أو وصف منون ، وأما العطف على محل المخفوض فممتنع عند من شرط وجود المحرز كما سيأتي ، ولا يجوز « مررت برجل حسن الوجه والفعل » بخفض الوجه ونصب الفعل ولا « مررت برجل وجهه حسنه » بنصب الوجه وخفض الصفة ، لأنهما لا تعمل محذوفة ، ولأن معمولها لا يتقدمها ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا . الثامن : أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل وإضافته إلى مضاف إلى ضميره . نحو « مررت بقاتل أبيه » وبقبح « مررت بحسن وجهه » .