تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
به بتقدير عليك ، على أن المراد إغراء نصر بن سيّار بحاجب له اسمه نصر على ما نقل أبو عبيدة ، وقيل : لو قدّر أحدهما توكيدا لضمّا بغير تنوين كالمؤكد . السابع : أنه ليس في نية إحلاله محل الأول ، بخلاف البدل ، ولهذا امتنع البدل وتعين البيان في نحو « يا زيد الحارث » وفي نحو « يا سعيد كرز » بالرفع أو « كرزا » بالنصب ، بخلاف « يا سعيد كرز » بالضم فإنه بالعكس ، وفي نحو « أنا الضارب الرجل زيد » وفي نحو « زيد أفضل النّاس الرجال والنساء ، أو النساء والرجال » وفي نحو « يا أيها الرجل غلام زيد » وفي نحو « أىّ الرجلين زيد وعمرو جاءك » وفي نحو « جاءني كلا أخويك زيد وعمرو » . الثامن : أنه ليس في التقدير من جملة أخرى . بخلاف البدل ، ولهذا امتنع أيضا البدل وتعين البيان في نحو قولك « هند قام عمرو أخوها » ونحو « مررت برجل قام عمرو أخوه » ونحوه « زيد ضربت عمرا أخاه » .

ما افترق فيه اسم الفاعل والصفة المشبهة

وذلك أحد عشر أمرا : أحدها : أنه يصاغ من المتعدّى والقاصر كضارب وقائم ومستخرج ومستكبر ، وهي لا تصاغ إلا من القاصر كحسن وجميل . الثاني : أنه يكون للأزمنة الثلاثة ، وهي لا تكون إلا للحاضر ، أي الماضي المتصل بالزمن الحاضر . الثالث : أنه لا يكون إلا مجاريا للمضارع في حركاته وسكناته كضارب ويضرب ومنطلق وينطلق ، ومنه يقوم وقائم ، لأن الأصل يقوم ، بسكون القاف وضم الواو ، ثم نقلوا ، وأما توافق أعيان الحركات فغير معتبر ، بدليل ذاهب ويذهب وقاتل ويقتل ، ولهذا قال ابن الخشاب : وهو وزن عروضى لا نصر بفى ، وهي تكون
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 458 | ابن هشام الأنصاري