دعى ؛ لأنه لا يقال : من في الدار فإنني أكرمه ولكن أخبرني عن كذا .
الخامس : أن تكون ما زائدة وذا للإشارة
كقوله :
500 - أنورا سرع ما ذا يا فروق * [ وحبل الوصل منتكث حذيق ]
أنورا بالنون أي أنفارا ، سرع : أصله بضم الراء فخفف ، يقال : سرع ذا خروجا ، أي أسرع هذا في الخروج ، قال الفارسي : يجوز كون ذا فاعل سرع ، وما زائدة ، ويجوز كون ما ذا كله اسما كما في قوله :
* دعى ما ذا علمت سأتّقيه * [ 499 ]
السادس : أن تكون ما استفهاما وذا زائدة
، أجازه جماعة منهم ابن مالك في نحو « ماذا صنعت » وعلى هذا التقدير فينبغي وجوب حذف الألف في نحو « لم ذا جئت » والتحقيق أن الأسماء لا تزاد .
النوع الثاني : الشرطية ،
وهي نوعان : غير زمانية نحو
( وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ )
( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ )
وقد جوزت في
( وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ )
على أن الأصل وما يكن ، ثم حذف فعل الشرط كقوله :
501 - إن العقل في أموالنا لا نصق بها * ذراعا ، وإن صبرا فنصبر للصّبر
أي إن يكن العقل وإن نحبس حبسا ، والأرجح في الآية أنها موصولة ، وأن الفاء داخلة على الخبر ، لا شرطية والفاء داخلة على الجواب .
وزمانية ، أثبت ذلك الفارسي وأبو البقاء وأبو شامة وابن برى وابن مالك ، وهو ظاهر في قوله تعالى :
( فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ )
أي استقيموا لهم مدة استقامتهم لكم ، ومحتمل في
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )