الاستفهام يجب اقترانه بهمزة الاستفهام نحو « ما صنعت أخيرا أم شرّا » ولأن ما النكرة الواقعة في غير الاستفهام والشرط لا تستغنى عن الوصف ، إلا في بابى التعجب ونعم وبئس ، وإلا في نحو قولهم « إنّى ممّا أن أفعل » على خلاف فيهن ، وقد مرّ ، ولا عطف بيان ؛ لهذا ؛ ولأن ما الاستفهامية لا توصف ، وما لا يوصف كالضمير لا يعطف عليه عطف بيان ، ولا مضافا إليه ؛ لأن أسماء الاستفهام وأسماء الشرط والموصولات لا يضاف منها غير أىّ باتفاق ، وكم في الاستفهام عند الزجاج في نحو « بكم درهم اشتريت » والصحيح أن جره بمن محذوفة .
وإذا ركبت ما الاستفهامية مع ذا لم تحذف ألفها نحو « لماذا جئت » لأن ألفها قد صارت حشوا .
وهذا فصل عقدته [ في ] لماذا
اعلم أنها تأتى في العربية على أوجه :
أحدها : أن تكون ما استفهامية وذا إشارة
نحو « ما ذا التّوانى ؟ » و « ما ذا الوقوف ؟ » .
والثاني : أن تكون ما استفهامية وذا موصولة
، كقول لبيد :
497 - ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحبّ فيقضى أم ضلال وباطل ؟
فما مبتدأ ، بدليل إبداله المرفوع منها ، وذا : موصول ، بدليل افتقاره للجملة بعده ، وهو أرجح الوجهين في
( وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ )
فيمن رفع العفو ، أي الذي ينفقونه العفو ؛ إذا الأصل أن تجاب الاسمية بالاسمية والفعلية بالفعلية .