تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولا خلاف بين البصريين في أن ارتفاعه بها إذا كان اسما عاملا . الرابع : أن خبرها لا يتقدم على اسمها ولو كان ظرفا أو مجرورا . الخامس : أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضى الخبر وبعده ؛ فيجوز رفع النعت والمعطوف عليه نحو « لا رجل ظريف فيها ، ولا رجل وامرأة فيها » . السادس : أنه يجوز إلغاؤها إذا تكررت ، نحو « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ولك فتح الاسمين ، ورفعهما ، والمغايرة بينهما ، بخلاف نحو قوله :
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا * وإن في السّفر إذ مضوا مهلا [ 121 ]
فلا محيد عن النصب . والسابع : أنه يكثر حذف خبرها إذا علم ، نحو
( قالُوا لا ضَيْرَ )
( فَلا فَوْتَ )
وتميم لا تذكره حينئذ .

الثاني : أن تكون عاملة عمل ليس ،

كقوله :
393 - من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح [ ص 631 ]
وإنما لم يقدروها مهملة والرفع بالابتداء لأنها حينئذ واجبة التكرار ، وفيه نظر ، لجواز تركه في الشعر . و « لا » هذه تخالف ليس من ثلاث جهات : إحداها : أن عملها قليل ، حتّى ادّعى أنه ليس بموجود . الثانية : أن ذكر خبرها قليل ، حتى إن الزجاج لم يظفر به فادّعى أنها تعمل في الاسم خاصة ، وأنّ خبرها مرفوع ، ويرده قوله :
394 - تعزّ فلا شئ على الأرض باقيا * ولا وزر ممّا قضى اللّه واقيا [ ص 240 ]