فيلزم تعدّى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل ، وهذا لا يلزم ابن جنى ؛ لأنه يرى تعلق اللام بيا كما تقدم ، ويا لا تتحمل ضميرا كما لا تتحمله ها إذا عملت في الحال في نحو
( وَهذا بَعْلِي شَيْخاً )
نعم هو لازم لابن عصفور ؛ لقوله في « يا لزيد لعمرو » إن لام لعمرو متعلقة بفعل محذوف تقديره أدعوك لعمرو ، وينبغي له هنا أن يرجع إلى قول ابن الباذش إن تعلّقها باسم محذوف تقدير مدعو لعمرو ، وإنما ادّعيا وجوب التقدير لأن العامل الواحد لا يصل بحرف واحد مرتين ، وأجاب ابن الضائع بأنهما مختلفان معنى نحو « وهبت لك دينارا لترضى » .
تنبيه - زادوا اللام في بعض المفاعيل المستغنية عنها كما تقدم ، وعكسوا ذلك فحذفوها من بعض المفاعيل المفتقرة إليها كقوله تعالى
( تَبْغُونَها عِوَجاً ) *
( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ )
( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )
وقالوا « وهبتك دينارا ، وصدتك ظبيا ، وجنيتك ثمرة » قال :
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا * [ ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ] [ 71 ]
وقال :
367 - فتولّى غلامهم ثم نادى : * أظليما أصيدكم أم حمارا
وقال :
368 - إذا قالت حذام فانصتوها * [ فإنّ القول ما قالت حذام ]
في رواية جماعة ، والمشهور « فصدّقوها » .
الثاني والعشرون : التبيين ،
ولم يوفّوها حقها من الشرح ، وأقول : هي ثلاثة أقسام :
أحدها : ما تبيّن المفعول من الفاعل ،
وهذه تتعلق بمذكور ، وضابطها : أن تقع