36 - * بيضك ثنتا وبيضى مائتا « 1 » *
فاللام للاختصاص ، وهي متعلقة باستقرار محذوف .
ومنها اللام المسماة لام التقوية ، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف : إما بتأخّره نحو « هدى ورحمة للذين هم لربّهم يرهبون » ونحو
« إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ )
أو بكونه فرعا في العمل نحو
( مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ )
( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) *
( نَزَّاعَةً لِلشَّوى )
ونحو : ضربي لزيد حسن ، وأنا ضارب لعمرو ، قيل : ومنه
( إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ )
وقوله :
362 - إذا ما صنعت الزّاد فالتمسى له * أكيلا ، فإنّى لست آكله وحدى
وفيه نظر ؛ لأن عدوا وأكيلا - وإن كانا بمعنى معاد ومؤاكل - لا ينضبان المفعول ، لأنهما موضوعان للثبوت ، وليسا مجاريين للفعل في التحرك والسكون ، ولا محوّلان عما هو مجار له ، لأن التحويل إنما هو ثابت في الصيغ التي يراد بها المبالغة ، وإنما اللام في البيت للتعليل ، وهي متعلقة بالتمسى ، وفي الآية متعلقة بمستقر محذوف صفة لعدو ، وهي للاختصاص .
وقد اجتمع التأخر والفرعية في
( وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ )
وأما قوله تعالى
( نَذِيراً لِلْبَشَرِ )
فإن كان النذير بمعنى المنذر فهو مثل
( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) *
وإن كان بمعنى الإنذار فاللام مثلها في « سقيا لزيد » وسيأتي .
قال ابن مالك : ولا تزاد لام التقوية مع عامل يتعدّى لاثنين ، لأنها إن زيدت في مفعوليه فلا يتعدّى فعل إلى اثنين بحرف واحد ، وإن زيدت في أحدهما لزم ترجيح من غير مرجح ، وهذا الأخير ممنوع ، لأنه إذا تقدم أحدهما دون الآخر وزيدت اللام في المقدم لم يلزم ذلك ، وقد قال الفارسي في قراءة من قرأ
( وَلِكُلٍّ
هامش
( 1 ) كذا في جميع الأصول ، ولا يتم وزن الرجز إلا أن يكون * بيضك ثنتان وبيضى مائتا * بثبوت النون في ( ثنتان ) وحذفها في ( مائتا )