تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ويرجّحه أن فيه تقليلا للاشتراك ، وأنه إذا قيل « هذا المال لزيد والمسجد » لزم القول بأنها للاختصاص مع كون زيد قابلا للملك ، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة ، وأكثرهم يمنعه .

الرابع : التمليك ،

نحو « وهبت لزيد دينارا » .

الخامس : شبه التمليك ،

نحو
( جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ) . *

السادس : التعليل ،

كقوله :
342 - ويوم عقرت للعذارى مطيّتى * [ فيا عجبا من كورها المتحمّل ]
وقوله تعالى
( لِإِيلافِ قُرَيْشٍ )
وتعلقها بفليعبدوا ، وقيل : بما قبله ، أي فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش ، ورجّح بأنهما في مصحف أبىّ سورة واحدة ، وضعف بأن
( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ )
إنما كان لكفرهم وجرأتهم على البيت ، وقيل : متعلقة بمحذوف تقديره اعجبوا ، وكقوله تعالى
( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
أي وإنه من أجل حب المال لبخيل ، وقراءة حمزة
( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ )
الآية ، أي لأجل إيتائى إياكم « 1 » بعض الكتاب والحكمة ثم لمجىء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مصدّقا لما معكم لتؤمنن به ، فما : مصدرية فيهما ، واللام تعليلية ، وتعلّقت بالجواب المؤخر على الاتساع في الظرف ، كما قال الأعشى :
[ رضيعي لبان ثدي أمّ تحالفا * بأسحم داج ] عوض لا نتفرّق [ 244 ]
ويجوز كون « ما » موصولا اسميا . فإن قلت : فأين العائد في
( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ ) ؟
هامش
( 1 ) في نسخة « لأجل إيتائى إليكم » .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 209 | ابن هشام الأنصاري