تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
في قراءة غير الكسائي بكسر اللام الأولى وفتح الثانية أنها لام الجحود « 1 » . وفيه نظر ؛ لأن النافي على هذا غير ماولم ، ولاختلاف فاعلى كان وتزول ، والذي يظهر لي أنها لام كي ، وأنّ إن شرطية ، أي وعند اللّه جزاء مكرهم وهو مكر أعظم منه وإن كان مكرهم لشدته معدا لأجل زوال الأمور العظام المشبهة في عظمها بالجبال ، كما تقول : أنا أشجع من فلان وإن كان معدّا للنوازل . وقد تحذف كان قبل لام الجحود كقوله :
347 - فما جمع ليغلب جمع قومي * مقاومة ، ولا فرد لفرد
أي فما كان جمع ، وقول أبى الدرداء رضى اللّه عنه في الركعتين بعد العصر . « ما أنا لأدعهما » .

والثامن : موافقة إلى ،

نحو قوله تعالى
( بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها )
( كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ) *
( وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ) .

والتاسع : موافقة « على » في الاستعلاء الحقيقي

نحو
( وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ )
( دَعانا لِجَنْبِهِ )
( وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ )
وقوله :
348 - [ ضممت إليه بالسّنان قميصه ] * فخرّ صريعا لليدين وللفم
والمجازى نحو
( وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها )
ونحو قوله عليه الصلاة والسّلام لعائشة رضى اللّه تعالى عنها « اشترطى لهم الولاء » وقال النحاس : المعنى من أجلهم ، قال : ولا نعرف في العربية لهم بمعنى عليهم .

والعاشر : موافقة « في »

نحو
( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ )
( لا يُجَلِّيها
هامش
( 1 ) « أنها لام الجحود » في تأويل مصدر مفعول زعم .