تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قلت : إن ( ما معكم ) هو نفس
( لَما آتَيْتُكُمْ )
فكأنه قيل : مصدق له ؛ وقد يضعف هذا لقلته نحو قوله :
343 - [ فيا ربّ أنت اللّه في كلّ موطن ] * وأنت الّذى في رحمة اللّه أطمع
[ ص 504 و 546 ] وقد يرجح بأن الثواني يتسامح فيها كثيرا ، وأما قراءة الباقين [ بالفتح ] فاللام لام التّوطئة ، وما شرطية ، أو اللام للابتداء ، وما : موصولة ، أي الذي آتيتكموه ، وهي مفعولة على الأول ، ومبتدأ على الثاني . ومن ذلك قراءة حمزة والكسائي
( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا )
بكسر اللام ، ومنها اللام الثانية في نحو « يا لزيد لعمرو » وتعلقها بمحذوف ، وهو فعل من جملة مستقلة ، أي أدعوك لعمرو ، أو اسم هو حال من المنادى ، أي مدعوّا لعمرو ، قولان ، ولم يطّلع ابن عصفور على الثاني فنقل الإجماع على الأول . ومنها اللام الداخلة لفظا على المضارع في نحو
( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ )
وانتصاب الفعل بعدها بأن مضمرة بعينها وفاقا للجمهور ، لا بأن مضمرة أو بكى المصدرية مضمرة خلافا للسيرافى وابن كيسان ، ولا باللام بطريق الأصالة خلافا لأكثر الكوفيين ، ولا بها لنيابتها عن أن خلافا لثعلب ، ولك إظهار أن ؛ فتقول « جئتك لأن تكرمنى » بل قد يجب ، وذلك إذا اقترن الفعل بلا نحو
( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ) ؛
لئلّا يحصل الثقل بالتقاء المثلين . فرع - أجاز أبو الحسن أن يتلقّى القسم بلام كي ، وجعل منه
( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ )
فقال : المعنى ليرضنّكم ، قال أبو علي : وهذا عندي أولى من أن يكون متعلقا بيحلفون والمقسم عليه محذوف ، وأنشد أبو الحسن :
344 - إذا قلت قدنى قال باللّه حلفة * لتغنى عنّى ذا إنائك أجمعا [ ص 409 ]