297 - ما يرتجى وما يخاف جمعا * فهو الذي كاللّيث والغيث معا
خلافا لابن مالك في إجازته أن يكون مضافا ومضافا إليه على إضمار مبتدأ ، كما في قراءة بعضهم
( تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ )
وهذا تخريج للفصيح على الشاذ ، وأما قوله :
298 - [ لم يبق من آي بها يحلّين * غير رماد وخطام كنفين
وغير ودّ جازل أو ودّين ] * وصاليات ككما يؤثفين
فيحتمل أن الكافين حرفان أكد أولهما بثانيهما كما قال :
299 - [ فلا واللّه لا يلفى لمابى * ولا للمابهم أبدا دواء [ ص 183 و 353 ]
وأن يكونا اسمين أكد أيضا أولهما بثانيهما ، وأن تكون الأولى حرفا والثانية اسما .
وأما الكاف غير الجارة فنوعان : مضمر منصوب أو مجرور
نحو
( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ )
وحرف معنى لا محل له ومعناه الخطاب ، وهي اللاحقة لاسم الإشارة نحو « ذلك ، وتلك » وللضمير المنفصل المنصوب في قولهم « إياك ، وإياكما » ونحوهما ، هذا هو الصحيح ، ولبعض أسماء الأفعال نحو « حيهلك ، ورويدك ، والنّجاءك » ولأرأيت بمعنى أخبرني نحو
( أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ )
فالتاء فاعل ، والكاف حرف خطاب هذا هو الصحيح ، وهو قول سيبويه ، وعكس ذلك الفراء فقال : التاء حرف خطاب ، والكاف فاعل ، لكونها المطابقة للمسند إليه ، ويردّه صحة الاستغناء عن الكاف ، وأنها لم تقع قطّ مرفوعة ، وقال الكسائي : التاء فاعل ، والكاف مفعول ، ويلزمه أن يصح الاقتصار على المنصوب في نحو « أرأيتك زيدا ما صنع » لأنه المفعول الثاني ، ولكن الفائدة لا يتم عنده ، وأما ( أرأيتك هذا الّذى كرّمت علىّ ) فالمفعول الثاني محذوف ، أي لم كرّمته على وأنا خير منه ؟ وقد تلحق ألفاظا أخر شذوذا ، وحمل على ذلك الفارسىّ قوله :