تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

( باب المعرفة والنكرة )

الباب : ما يتوصل به إلى الشيء ، وهو حقيقة في الأجسام كباب المسجد مجاز في المعاني كهذا الباب الذي نحن بصدده ، ونشير فيه إلى بيان حقيقة النكرة والمعرفة .
( والاسم ضربان فضرب نكرة * والآخر المعرفة المشتهرة )
قسّم الاسم بحسب التنكير والتعريف إلى نكرة ومعرفة ، فالنكرة ما شاع في جنس موجود كرجل أو مقدر ( كشمس ) . والمعرفة ما وضع ليستعمل في معين . والنكرة هي الأصل لاندراج كل معرفة تحتها من غير عكس . ولهذا بدأ بها الناظم فقال :
( وكل ما ربّ عليه تدخل * فإنه منكر يا رجل نحو غلام وكتاب وطبق * كقولهم : رب غلام لي أبق )
يعني أن علامة النكرة جواز دخول رب عليها لأن رب لا تدخل إلا على النكرة . فكلما وجدت هذه العلامة وجدت النكرة نحو : رب غلام لي أبق ، ورب طبق أهدي إليّ . وبها استدل على أن من وما قد يقعان نكرتين كقوله :
رب من أنضجت غيظا صدره * قد تمنى لي موتا لم يطع
وقول الآخر :
( ربما تكره ) النفوس من الأمر * له فرجة كحل العقال
شرح
( قوله : كشمس ) فإنها موضوعة لما كان كوكبا نهاريا ينسخ وجوده ظهور الليل ا ه . ( قوله : ربما تكره ) جملة تكره صفة لا صلة ، لأن رب مختصة بالنكرة ومن الأمر بيان لما ، وله فرجة خبرها وأما جعل ما كافة له وفرجة صفة لمحذوف هو مفعول تكره . ومن الأمر بيان له ، أي قد تكره النفوس حالا من الأمر له فرجة إلخ فيرده أن الموصوف بالجملة بحذف إلا إذا كان بعض اسم مجرور بمن أو في نحو : منا ظعن ،