( وما عدا ذلك فهو معرفة * لا يمتري فيه الصحيح المعرفة )
أي ما لا يجوز دخول رب عليه فهو معرفة لا يشك فيه ذو المعرفة الصحيحة أي التامة ، كالأمثلة الآتية في النظم ، فلا يجوز دخول رب عليها .
لكن من الكلمات ما لا تدخل رب عليه ومع ذلك فهو نكرة كأين ومتى وكيف وعريب وديار ، فالأولى ذكر المعارف بالعدّ لانحصارها . ثم يقال : وما عدا ذلك فهو نكرة .
والمعارف على ما هنا ستة : الضمير ، والعلم ، واسم الإشارة ، والموصول ، وذو الآداة ، والمضاف إلى واحد منها إضافة ( محضة ) وهي متفاوتة في التعريف أشار إليها بتعداد المثال حسب ما اتفق له في قوله :
( مثاله الدار وزيد وأنا * وذا وتلك والذي وذو الغنا )
فأعرفها الضمير وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب كأنا وأنت وهو ، ثم العلم وهو ما عين مسماه ( بغير قيد ) كزيد ومكة . ثم اسم الإشارة وهو ما وضع لمسمى وإشارة إليه كذا وتلك . ثم الموصول وهو ما افتقر إلى صلة ( وعائد ) كالذي والتي . ثم ذو الأداة كالرجل والدار ، وسيأتي الكلام عليها . أو المضاف فهو في التعريف بحسب ما يضاف إليه كغلام زيد وخاتم هذا ، وذو
شرح
( قوله : محضة ) أي خالصة من شائبة الانفصال ا ه .
( قوله : بغير قيد ) أي من غير قرينة خارجية كبقية المعارف فإنها إنما تعين مسماها بقرينة خارجة عن ذات الاسم إما لفظية كأل والصلة أو معنوية كالحضور أي في ضميري المتكلم والمخاطب كأنا وأنت والغيبة كهو ا ه هاشم .
( قوله : عائد ) خرج الموصول الحرفي فإنه لا يحتاج إلى عائد بل إلى صلة ، وهو : أنّ وإن وما وكي ولو . وزاد بعضهم الذي نحو :وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا« 1 » أي كخوضهم . قالوا : وأل فيه زائدة دخلت على الحرف ندورا كالموصولة على المضارع لكن الصحيح أسميته وحذف عائده وموصوفه أي كالخوض الذي خاضوه أو أصله : الذين ، حذفت نونه على لغة ، أو المراد كالفريق الذي خاضوا فجمع العائد نظرا للمعنى . ا ه خضري .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 69 .