تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
مشتق من الإدراك وليس كذلك بل هما اسما فعل أمر . وأن علم ( وهات وتعال ) ليست أفعال أمر والذي صححه ابن هشام : أن هات وتعال فعلا أمر ، والمشهور بين النحاة أن علامة الأمر دلالته على الطلب وقبوله ياء المخاطبة ، فإن دلت كلمة عليه ولم تقبل الياء فهي اسم فعل كصه ، أو قبلتها ولم تدل عليه ففعل مضارع . وقد استبان لك أن الفعل ثلاثة أقسام : ماض وعلامته المختصة به تاء الفاعل ومثلها تاء التأنيث الساكنة ، ومضارع وعلامته المختصة به السين ومثلها سوف ، وأمر وعلامته المختصة به عنده إفهامه الأمر بما اشتق منه ، وأن قد علامة مشتركة بين الماضي والمضارع .
( والحرف ما ليست له علامة * فقس على قولي تكن علّامة مثاله حتى ولا وإنما * وهل وبل ولو ولم ولما )
الحرف لغة : طرف الشيء كحرف الجبل ، وفي التنزيل :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
« 1 » أي على طرف وجانب من الدين . واصطلاحا : كلمة دلت على معنى في غيرها ( فقط ) وليس له علامة وجودية ، وهذا هو المراد بقوله : ما
شرح
( قوله : وهات وتعال ) اعلم أن آخر هات مكسور أبدا إلا إذا كان لجماعة المذكر فإنه يضم تقول : هات يا زيد ، وهات يا هند ، وهاتيا يا زيدان ويا هندان ، وهاتين يا هندات ، كل ذلك بكسر التاء . كما تقول : هاتوا يا قوم بضمها ، قال تعالى :قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ« 2 » . وأن آخر تعال مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء تقول : تعال يا زيد ، وتعال يا هند ، وتعاليا يا زيدان ويا هندان ، وتعالين يا هندات ، وتعالوا يا زيدون ، وكل ذلك بالفتح . قال تعالى :قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ« 3 » ،فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ« 4 » ا ه . ( قوله : فقط ) فصل ثان زاده تبعا لبعض منهم الجزولي لإخراج بعض الأسماء كأسماء الشرط والاستفهام فإن كل واحد منهما يدل بسبب تضمنه معنى الحرف على
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية 11 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 111 . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية 151 . ( 4 ) سورة الأحزاب ، الآية 28 .