الغنا ، إلا المضاف إلى الضمير فهو ( في رتبة العلم ) كغلامي وغلامك . ولم يذكر المنادى المقصود نحو : يا رجل لمعين ، مع أنه من المعارف ، ولعله إنما تركه لأنه يرى أنه داخل كما قيل في المعرف بأل أو في اسم الإشارة .
( وآلة التعريف فمن يردد * يعرف كبد مبهم قال الكبد
وقال قوم : إنها اللام فقط * إذ ألف الوصل متى يدرج سقط )
اختلف في آلة التعريف ، فمذهب الخليل وسيبويه أن أل بجملتها للتعريف لكن الخليل عنده الهمزة همزة قطع حذفت في الوصل لكثرة الاستعمال .
وسيبويه يرى أن الهمزة همزة وصل فهي زائدة لكنها معتد بها في الوضع .
ومذهب الأخفش أن آلة التعريف هي اللام فقط وضعت ساكنة واجتلبت همزة الوصل للتمكن من الابتداء بالساكن وفتحت لكثرة استعمالها مع اللام . ونسب هذا لسيبويه أيضا ، فقد ظهر لك أن حذفها في الوصل لا يمنع من كونها للتعريف على أنه يحكى عن المبرد أن الهمزة للتعريف واللام زائدة للفرق بينها وبين همزة الاستفهام .
فإذا عرفت ذلك وأردت تعريف اسم نكرة كرجل وكبد ، أدخل عليه أل فقل : الرجل والكبد .
واعلم أن أل المذكورة قسمان : عهدية وجنسية . وكل منهما ثلاثة أقسام لأن العهد إما ذكري ( نحو : في زجاجة ، الزجاجة ) . أو ذهني نحو :
إِذْ هُما فِي الْغارِ
« 1 » . أو حضوري نحو :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 2 » .
وأل التي للجنس إما أن تكون لاستغراق أفراده ، وهي التي يخلفها كل
شرح
( قوله : في رتبة العلم ) وإلا لما صح نحو : مررت بزيد صاحبك ، إذ الصفة لا تكون أعرف من الموصوف . وقيل : إنما أضيف إلى معرفة فهو في مرتبة ما تحتها ا ه .
( قوله : نحو في زجاجة الزجاجة ) وفائدتها التنبيه على أن مصحوبها هو الأول إذ لو جيء به منكرا لتوهم أنه غيره ا ه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 40 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 3 .