تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وقد تدخل رب على ضمير غيبه كقوله :
ربه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد ( دائبا ) فأجابوا
فإن قلت : هل هو حينئذ معرفة أو نكرة كما هو قضية النظم . قلت : قد اختلف النحويون في الضمير الراجع إلى نكرة على ثلاثة مذاهب ، ثالثها : إن كان مرجعه جائز التنكير فمعرفة ك : جاءني رجل فأكرمته ، أو واجبة فنكرة نحو : رب رجل وأخيه ، وكالبيت المذكور . ثم إن النكرات تتفاوت في نفسها كالمعارف فبعضها أنكر من بعض فأنكرها شيء ثم متحيز ثم جسم ثم نام ثم حيوان ثم ماش ثم ذو رجلين ثم إنسان ثم رجل ، ( ولذلك ضابط ) ذكرته في شرحي على القطر .
شرح
ومنا أقام ، وفينا سلم ، وفينا هلك ، وفرجة بفتح الفاء . ( قوله : دائبا ) بالباء الموحدة أي دائما ، صفة لمصدر محذوف أي إيراثا دائما ا ه . ( قوله : ولذلك ضابط ) والضابط أن النكرة إذا دخل غيرها تحتها ولم تدخل تحت غيرها فهي أنكر النكرات ، فإن دخلت تحت غيرها ودخل غيرها تحتها فهي بالإضافة أي بالنسبة إلى ما يدخل تحتها أعم وبالإضافة إلى ما تدخل تحته أخص . وأقسامها في الأعمية عشرة كل واحد منها أعم مما بعده وأخص مما فوقه ، وهي : مذكور ، ثم موجود ، ثم محدث ، ثم جسم ، ثم نام ، ثم حيوان ، ثم إنسان ، ثم عاقل ، ثم رجل ، ثم عالم . فمذكور : يشمل الموجود والمعدوم فهو أعم من موجود . وموجود : يشمل القديم والحادث فهو أعم من محدث . ومحدث : يشمل الجسم والعرض ، فهو أعم من جسم . وجسم : يشمل النامي وغير النامي فهو أعم من نام . ونام : يشمل الحيوان وغيره فهو أعم من حيوان . وحيوان : يشمل الإنسان وغيره فهو أعم من إنسان . وإنسان : يشمل العاقل وغيره فهو أعم من عاقل . وعاقل : يشمل الرجل وغيره فهو أعم من الرجل . ورجل : يشمل العالم وغيره فهو أعم من عالم ا ه .
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 18 | عبد الله بن محمد احمد الفاكهي