1 - ج . الآلية :
يرد فيها اللفظ الدال على الآلة أو الأداة ويراد به : أثرها .
ويقتصر فيها على ذكر الآلة التي يؤدى بها الفعل بدلا من ذكر الفعل نفسه . فالآلة في الأصل هي السّبب المؤدي إلى ذلك الفعل ، نحو :
ضربته عصا ، والمراد ضربته بالعصا .
ففي ( عصا ) مجاز مرسل لأنّه استغنى بذكر آلة الضرب عن ذكر فعل الضرب نفسه . فالعلاقة آلية والقرينة ضربته .
ومثالها قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
إبراهيم : 4 .
والآية استخدمت ( اللسان ) والمراد به اللغة . والمعلوم أن اللسان آلة تؤدى بها اللغة . لذلك كان في الآية مجاز مرسل إذ ذكر الآلة ( اللسان ) وأراد اللغة التي تؤدي به ، فالعلاقة آلية ، والقرينة حالية .
ومثالها أيضا قول الشاعر ( الطويل ) :
وما من يد إلّا يد اللّه فوقها * وما ظالم إلّا سيبلى بأظلم .
أراد الشاعر بيد ( القوة ) وصار معنى كلامه : ما من قوّة إلا قوّة اللّه فوقها لكن المعلوم عند الناس أن اليد هي آلة القوّة . لذلك كان في البيت مجاز مرسل إذ ذكر الآلة ( اليد ) وأراد القوّة التي تؤدى بها .
فالعلاقة آلية والقرينة حالية .
ومثاله قول المتنبي في كافور ( البسيط ) :
جود الرجال من الأيدي وجودهم * من اللّسان فلا كانوا ولا الجود .