[ اختصاص الواو بالمظهر دون المضمر ]
فإن قيل : فلم اختصّت الواو بالمظهر دون المضمر ؟ قيل : لأنّها لمّا كانت فرعا على الباء ، والباء تدخل على المظهر والمضمر ، انحطّت عن درجة الباء التي هي الأصل ، واختصّت « 1 » بالمظهر دون المضمر ؛ لأنّ الفرع « 2 » - أبدا - ينحطّ عن درجة الأصل « 2 » .
[ علّة جعل التّاء بدلا من الواو ]
فإن قيل : فلم جعلوا التّاء دون غيرها بدلا من الواو ؟ قيل : لأنّ التّاء تبدل من الواو كثيرا ؛ نحو قولهم : « تراث ، وتجاه ، وتخمة / وتهمة / « 3 » ، وتيقور » والأصل فيه : « وراث ، ووجاه ، ووخمة ، ووهمة ، وويقور » ؛ لأنّه مأخوذ من الوقار ( إلّا أنّهم أبدلوا التّاء من الواو ) « 4 » فكذلك ههنا .
[ علّة اختصاص التّاء باسم الجلالة ]
فإن قيل : فلم اختصّت التّاء باسم واحد ، وهو اسم اللّه تعالى ؟ قيل : لأنّها لمّا كانت فرعا للواو التي هي فرع للباء ، والواو تدخل على المظهر دون المضمر ؛ لأنّها فرع ، انحطّت عن درجة الواو ؛ لأنّها فرع الفرع ، فاختصّت باسم واحد ، وهو اسم اللّه تعالى .
[ جواب القسم في حالي الإثبات والنّفي ]
فإن قيل : فلم جعلوا « 5 » جواب القسم باللّام ، وإن ، وما ، ولا ؟ قيل : لأنّ القسم وجوابه لمّا كانا جملتين ؛ والجمل تقوم بنفسها ، وإنّما تتعلّق إحدى الجملتين بالأخرى ، برابطة « 6 » بينه وبين جوابه ؛ وجوابه لا يخلو إمّا أنّ يكون موجبا أو منفيّا ؛ جعلوا الرّابطة بينهما بأربعة أحرف ؛ حرفين للإيجاب ، وهما :
« اللّام ، وإنّ » وحرفين للنّفي ، وهما : « لا ، وما » .
[ علّة حذف « لا » في تاللّه تفتأ ]
فإن قيل : فلم جاز حذف « لا » ؛ نحو قوله تعالى :
قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا
هامش
( 1 ) في ( س ) فاختصّت .
( 2 ) في ( س ) الفروع . . . الأصول .
( 3 ) سقطت من ( س ) .
( 4 ) سقطت من ( س ) .
( 5 ) في ( س ) جعل .
( 6 ) في ( س ) بواسطة .