تجعل خزّا صفة لثوب ؛ فلمّا وجدنا قولهم « وجه زيد » لا يجوز أن يكون الثّاني وصفا للأوّل ؛ علمنا أنّه بمعنى « اللّام » لا بمعنى « من » .
[ الإضافة غير المحضة وعللها ]
فإن قيل : فلم كانت إضافة « 1 » اسم الفاعل / إذا / « 2 » أريد به الحال أو الاستقبال ، وإضافة الصّفة المشبّهة باسم الفاعل ، وإضافة « أفعل » إلى ما هو بعض له ، وإضافة الاسم إلى الصّفة ، غير محضة في هذه المواضع كلّها ؟
قيل : أمّا اسم الفاعل ، فإنّما كانت إضافته « 3 » غير محضة ؛ لأنّ الأصل في قولك : « مررت برجل ضارب زيد غدا » / أي / « 4 » : « ضارب زيدا » « 5 » بتنوين ضارب ، فلمّا كان التّنوين « 6 » - ههنا - مقدّرا ، كانت الإضافة في تقدير الانفصال ؛ ولهذا ؛ أجري صفة « 7 » للنّكرة ، وأمّا الصّفة المشبّهة باسم الفاعل ، فإنّما كانت إضافتها غير محضة ؛ لأنّ التّقدير في قولك : مررت « برجل حسن الوجه : مررت برجل حسن وجهه » فلمّا كان التّنوين - أيضا - ههنا مقدّرا ؛ كانت إضافته - أيضا - غير محضة ، وأمّا « أفعل » الذي يضاف إلى ما هو بعض له ، فإنّما كانت إضافته غير محضة ؛ لأنّ التّقدير في قولك : « زيد أفضل القوم : زيد أفضل من القوم » فلمّا كانت « من » ههنا مقدّرة ؛ كانت إضافته غير محضة ، وأمّا إضافة الاسم إلى الصّفة ، فإنّما كانت غير محضة ؛ لأن التّقدير في قولك : « صلاة الأولى : صلاة السّاعة الأولى » فلمّا كان الموصوف - ههنا - مقدّرا ، كانت الإضافة غير محضة ( وإذا كانت غير محضة ) « 8 » لم تفقد التّعريف ، بخلاف ما إذا كانت محضة ؛ نحو : « غلام زيد » وممّا لم يتعرّف بالإضافة ؛ لأنّ إضافته غير محضة قولهم « 9 » : « مررت برجل مثلك وشبهك » ، وما أشبه ذلك ، وإنّما لم يتعرّف بالإضافة ؛ لأنّها لا تخصّ شيئا بعينه ، فلهذا « 10 » ، وقعت صفة للنّكرة ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ط ) إضافته .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) إضافة ؛ والصّواب ما أثبتنا من ( س ) .
( 4 ) زيادة في ( ط ) .
( 5 ) في ( س ) زيد .
( 6 ) في ( ط ) تنوين ؛ والصّواب ما أثبتنا من ( س ) .
( 7 ) في ( س ) وصفا .
( 8 ) سقطت من ( ط ) .
( 9 ) في ( ط ) كقولهم ، والصّواب ما أثبتنا من ( س ) .
( 10 ) في ( س ) ولهذا .