الباب الثّاني والأربعون باب الإضافة
[ ضربا الإضافة ]
إن قال قائل : على كم ضربا الإضافة ؟ قيل : على ضربين ؛ إضافة بمعنى « اللّام » نحو : « غلام زيد » ؛ أي : « غلام لزيد » وإضافة بمعنى « من » نحو : « ثوب خز » ؛ أي : « ثوب من خزّ » .
[ علّة حذف التّنوين من المضاف وجرّ المضاف إليه ]
فإن قيل : فلم حذف التّنوين من المضاف ، وجرّ المضاف إليه ؟ قيل : أمّا حذف التّنوين ؛ فلأنّه يدلّ على الانفصال ، والإضافة تدلّ على الاتّصال ، فلم يجمعوا بينهما ، ألا ترى أنّ التّنوين يؤذن بانقطاع الاسم وتمامه ، والإضافة تدلّ على الاتّصال ، وكون الشّيء متّصلا منفصلا في حالة واحدة محال ؛ وأمّا جرّ المضاف إليه ؛ فلأنّ الإضافة لمّا كانت على ضربين ؛ بمعنى اللّام ، وبمعنى من ، وحذف حرف الجرّ ، قام المضاف مقامه ، فعمل في المضاف إليه الجرّ ، كما يعمل حرف الجرّ .
[ الفارق بين ضربي الإضافة ]
فإن قيل : « وجه زيد ، ويد عمرو » هذه « 1 » الإضافة هل هي بمعنى اللّام ، أو بمعنى من ؟ قيل : بمعنى اللّام ؛ لأنّ الإضافة التي بمعنى « من » يجوز أن يكون الثّاني وصفا للأوّل ، ألا ترى أنّه يجوز أن تقول في نحو قولك : « ثوب خزّ :
ثوب خزّ » فترفع « خزّ » ؛ لأنّه صفة « 2 » لثوب ؟ وكذلك ما أشبهه ؛ وأمّا الإضافة بمعنى اللّام ، فلا يجوز أن يكون الثّاني وصفا للأوّل ، ألا ترى أنّك لا تقول في « غلام زيد : غلام زيد » فلا يجوز أن تجعل زيدا « 3 » صفة لغلام ، كما جاز أن
هامش
( 1 ) في ( س ) هل هذه الإضافة بمعنى اللّام . . .
( 2 ) في ( س ) وصف .
( 3 ) في ( س ) يجعل زيد .