( أي : على المسوّمة ) « 1 » وقال الآخر « 2 » : [ الوافر ]
فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام
( أي : جيران كرام ) « 3 » .
والوجه الخامس : أن تكون بمعنى صار ؛ قال اللّه تعالى :
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 4 » ،
فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
« 5 » ؛ أي : صار ، وعلى هذا حمل بعضهم قوله تعالى :
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
« 6 » أي : صار ، وقال الشّاعر « 7 » : [ الطّويل ]
بتيهاء قفر والمطيّ كأنّها * قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها « 8 »
أي : صارت فراخا بيوضها « 9 » .
[ صار ناقصة وتامّة ]
وأمّا صار ، فتستعمل ناقصة وتامّة ، فأمّا النّاقصة ، فتدلّ / أيضا / « 10 » ، على الزّمان المجرّد عن الحدث ، ويفتقر « 11 » إلى الخبر ؛ نحو : « صار زيد عالما » مثل
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ط ) .
( 2 ) القائل : الفرزدق ، وقد سبقت ترجمته .
موطن الشّاهد : ( وجيران لنا كانوا كرام ) .
وجه الاستشهاد : وقوع « كانوا » زائدة بين الصّفة والموصوف .
( 3 ) سقطت من ( س ) .
( 4 ) س : 2 ( البقرة ، ن : 34 ، مد ) .
( 5 ) س : 11 ( هود ، ن : 43 ، مك ) وفي ( ط ) وكان من المغرقين .
( 6 ) س : 19 ( مريم ، ن : 29 ، مك ) .
( 7 ) القائل : عمرو بن أحمر ، ولم أصطد له ترجمة وافية .
( 8 ) المفردات الغريبة : تيهاء قفر : صحراء مضلّة يضلّ فيها السّاري عن طريقه .
القطا : نوع من الطّيور ؛ مفرده : قطاة ؛ وأضاف القطا إلى الحزن ؛ ليبيّن مدى عطشها .
وشبّه النّوق بها ؛ لأنّها أشبهت القطا التي فارقت فراخها ؛ لتحمل إليها الماء لتسقيها ؛ وذلك أسرع لطيرانها ( أسرار العربيّة : 137 / حا 3 ) .
موطن الشّاهد : ( كانت ) .
( 9 ) وجه الاستشهاد : مجيء « كان » بمعنى « صار » وقد جاءت بمعنى صار في القرآن الكريم ؛ حيث قال تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِس : 3 ( آل عمران ، ن : 110 ، مد ) .
( 10 ) زيادة من ( س ) .
( 11 ) في ( ط ) ويفتقر .