« وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ، وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ »
« 1 » .
وقول بكر بن النطاح :
تراهم ينظرون إلى المعالي * كما نظرت إلى الشّيب الملاح
يحدّون العيون إلىّ شزرا * كأني في عيونهم السّماح
- لكنّ : لتأكيد الجمل ، وقيل : للتأكيد مع الاستدراك ، وقيل : إنّها للتوكيد دائما مثل « إنّ » « 2 » . ومنه قوله تعالى :
« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ »
« 3 » .
وقول المتنبي :
فلا تعجبا إنّ السيوف كثيرة * ولكنّ سيف الدولة اليوم واحد
- لام الابتداء : وتفيد تأكيد مضمون الجملة ، ولهذا زحلقوها في باب « إنّ » عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين . ومنه قوله تعالى :
« إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ »
« 4 » .
- الفصل : وهو من مؤكدات الجملة ، وقد نصّ سيبويه على أنّه يفيد التأكيد ، وقال في قوله تعالى :
« إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً »
« 5 » .
إنّ ضمير الفصل « أنا » وصف للياء في « ترني » يزيد تأكيدا « 6 » .
هامش
( 1 ) القصص 82 .
( 2 ) مغنى اللبيب 1 ص 291 ، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 408 .
( 3 ) القصص 56 .
( 4 ) إبراهيم 39 .
( 5 ) الكهف 39 .
( 6 ) الكتاب ج 1 ص 395 ، وينظر البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 409 .