- السين : وهي حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال ، كقوله تعالى :
« أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ »
« 1 » ، فالسين تفيد وجود الرحمة لا محالة ، فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد في قولك : « سأنتقم منك يوما » أي : أنّك لا تفوتني وإن تبطأت « 2 » .
سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسه * بأنّنى خير من تمشى به قدم
- القسم : وهو عند النحاة جملة يؤكد بها الخبر ، حتى أنّهم جعلوا قوله تعالى :
« وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ »
« 3 » ، قسما وإن كان فيه إخبار إلّا أنّه لما جاء توكيدا للخبر سمى قسما « 4 » .
وللقسم أحرف هي : الباء والواو والتاء ، والباء هي الأصل لدخولها على كل مقسم به . ومنه قوله تعالى :
« وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى »
« 5 » ، وقوله :
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . وَطُورِ سِينِينَ . وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ »
« 6 » وقوله :
« قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ »
« 7 » ، وقوله :
« وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ »
« 8 » .
ومنه قول ابن أبي ربيعة :
فو اللّه لا أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان
هامش
( 1 ) التوبة 71 .
( 2 ) مغنى اللبيب ج 1 ص 138 ، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 418 .
( 3 ) المنافقون 1 .
( 4 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 40 .
( 5 ) الضحى 1 - 2 .
( 6 ) التين 1 - 3 .
( 7 ) يوسف 85 .
( 8 ) الأنبياء 57 .