ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » . وهذا رأى عبد القاهر الذي قال : « لكنه إذا سلم من الاستكراه ملح ولطف » .
ومما حسن فيه قول ابن المعتز :
وظلّت تدير الراح أيدي جآذر * عتاق دنانير الوجوه ملاح
ومما جاء فيه حسنا جميلا قول الخالدي يصف غلاما له :
ويعرف الشعر مثل معرفتي * وهو على أن يزيد مجتهد
وصيرفىّ القريض وزّان دينا * ر المعاني الدقاق منتقد « 1 »
ومما يتصل بالألفاظ المركبة : الفنون التي سماها البلاغيون « المحسنات اللفظية » وهي عظيمة الأهمية في دراسة الألفاظ ، وينبغي أن توضع في بحث الفصاحة لأنّ لها تأثيرا في الكلام . وإذا تابع القزويني صاحب « مفتاح العلوم » فتحدث عنها في البديع فان دراستها هنا أجدى وأكثر نفعا . وقد سبق إلى ذلك علماء البلاغة كابن الأثير الذي قسم الصناعة اللفظية قسمين :
الأول : في اللفظة المفردة .
الثاني : في الألفاظ المركبة ، وهي السجع ، والتصريع ، والتجنيس ، والترصيع ، ولزوم ما لا يلزم ، والموازنة ، واختلاف صيغ الألفاظ ، وتكرار الحروف .
هذه دراسة البلاغيين للفصاحة ، أما النقاد فقد تحدثوا عن دقة الألفاظ وإيحائها وسهولتها وجزالتها وألفتها وغرابتها وغير ذلك مما نجده في كتب البلاغة والنقد ، وهو حديث فيه طرافة وجدّة يتم ما ذكره البلاغيون عن الفصاحة وأوصافها .
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 8 ، ودلائل الإعجاز ص 82 .