تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

الفصل الثاني البلاغة

كلمة « البلاغة » من الكلمات التي شاع استعمالها في كتب الأدب ، وكانت هي والفصاحة صنوين تستعملان معا أو تستعمل الواحدة في موضع الأخرى .

في اللغة :

والبلاغة - في اللغة - الانتهاء والوصول ، وفي لسان العرب : « بلغ الشئ يبلغ بلوغا وبلاغا : وصل وانتهى . تبلغ بالشئ : وصل إلى مراده . البلاغ : ما يتبلغ به ويتوصل إلى الشئ المطلوب . البلاغ : ما بلغك ، والكفاية . الإبلاغ : الإيصال . بلغت المكان بلوغا : وصلت إليه ، وكذا إذا شارفت عليه » . وأشار ابن منظور إلى المعنى الاصطلاحي فقال : « البلاغة : الفصاحة . والبلغ والبلغ : البليغ من الرجال . ورجل بليغ وبلغ وبلغ : حسن الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه ، والجمع بلغاء . وقد بلغ بلاغة : صار بليغا » . وليس في هذا القول غير المعنى العام للكلمة ، فهي - أولا - الانتهاء والوصول إلى الغاية ، وهي ، ثانيا - الفصاحة ، أي أنّ الكلمتين مترادفتان . وهذا رأى معظم اللغويين والبلاغيين الأوائل .

في القرآن :

ولو تلمسنا هذه اللفظة في التراث العربي لرأيناها شائعة معروفة ، وقد جاءت لفظة « بليغ » في قوله تعالى :
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ