الفصل الثاني البلاغة
كلمة « البلاغة » من الكلمات التي شاع استعمالها في كتب الأدب ، وكانت هي والفصاحة صنوين تستعملان معا أو تستعمل الواحدة في موضع الأخرى .
في اللغة :
والبلاغة - في اللغة - الانتهاء والوصول ، وفي لسان العرب : « بلغ الشئ يبلغ بلوغا وبلاغا : وصل وانتهى . تبلغ بالشئ : وصل إلى مراده .
البلاغ : ما يتبلغ به ويتوصل إلى الشئ المطلوب . البلاغ : ما بلغك ، والكفاية .
الإبلاغ : الإيصال . بلغت المكان بلوغا : وصلت إليه ، وكذا إذا شارفت عليه » .
وأشار ابن منظور إلى المعنى الاصطلاحي فقال : « البلاغة : الفصاحة .
والبلغ والبلغ : البليغ من الرجال . ورجل بليغ وبلغ وبلغ : حسن الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه ، والجمع بلغاء . وقد بلغ بلاغة :
صار بليغا » .
وليس في هذا القول غير المعنى العام للكلمة ، فهي - أولا - الانتهاء والوصول إلى الغاية ، وهي ، ثانيا - الفصاحة ، أي أنّ الكلمتين مترادفتان .
وهذا رأى معظم اللغويين والبلاغيين الأوائل .
في القرآن :
ولو تلمسنا هذه اللفظة في التراث العربي لرأيناها شائعة معروفة ، وقد جاءت لفظة « بليغ » في قوله تعالى :
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ