ومنه قول إبراهيم بن المهدى في رثاء ولده :
تبدّل دارا غير دار وجيرة * سواي ، وأحداث الزمان تنوب
فقوله « وأحداث الزمان تنوب » مثل ، وهو مستغن عما قبله .
والتذييل :
- إما لتأكيد منطوق كلام ، كقوله تعالى :
« وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً » .
- وإما لتأكيد مفهومه كبيت النابغة :
ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرجال المهذّب
[ - التكميل : ]
- التكميل : وهو الاحتراس ، غير أنّ بدر الدين بن مالك يذكر في كتابه « المصباح » « 1 » نوعين هما :
الأول : الاحتراس : وهو أن تأتى في المدح أو غيره بكلام فتراه مدخولا بعيب من جهة دلالة منطوقه أو فحواه فتردفه بكلام آخر لتصونه عن احتمال الخطأ . ومنه قول الخنساء :
ولولا كثرة الباكين حولى * على إخوانهم لقتلت نفسي
ففطنت لتوجه أن يقال لها قد ساويت أخاك بالهالكين من إخوان الناس فلم فرطت في الجزع عليه ، فاحترست بقولها :
وما يبكون مثل أخي ولكن * أعزّى النّفس عنه بالتأسي
الثاني : التكميل : وهو أن تأتى في شئ من الفنون بكلام فتراه ناقصا لكونه مدخولا بعيب من جهة دلالة مفهومه فتكمله بجملة ترفع عنه النقص .
ومنه قول السموأل :
هامش
( 1 ) المصباح ص 97 - 98 .