الأول : أن يكون بين المفردين كمال الانقطاع بلا إيهام غير المراد مثل « زيد عالم قائم » فإنه لا جامع بين هذين الخبرين ولذلك يفصلان ، ومثل ذلك الأعداد واحد اثنان ثلاثة أربعة . . . ، وحروف الهجاء ألف باء . . . ففي مثل هذه الحالة يجب الفصل .
الثاني : أن يكون بينهما كمال الانقطاع وفي الفصل إيهام غير المراد مثل :
« ظننت زيدا ضاربا وعالما » فيجب العطف إذ لو لم يعطف لتوهم أن « عالما » « معمول » ل « ضاربا » .
الثالث : كمال الاتصال بأن يكون تأكيدا معنويا ، أو لفظيا ، أو عطف بيان ، أو نعتا ، أو بدلا نحو « جاء زيد نفسه » و « جاء زيد أبو عبد اللّه » و « جاء زيد القاسم » فلا يعطف شئ من ذلك .
أو يكون في معنى واحد من هذه الأمور كما في عطف الجمل أو فصلها أو أن يكونا بمنزلة خبر واحد ، مثل : « هذا حلو حامض » إذا جعلناهما خبرين .
الرابع : شبه كمال الانقطاع بأن يكون للمفرد الأول حكم لا يقصد إعطاؤه للثاني نحو « زيد مجيب إن قصد صالح » إذا أريد الإخبار بأنّه صالح مطلقا فان عطف « صالح » على « مجيب » يوهم أنّه صالح إن قصد ، لأنّ الشرط في أحد المتعاطفين شرط في الآخر بخلاف الشرط في واحد من خبري المبتدأ . وتارة يكون عطفه على المفرد قبله يوهم عطفه على غيره مثل « كان زيد ضاربا عمرا قائما » فلو قيل : « وقائما » لأوهم أنّه معطوف على « عمرو » المفعول .
الخامس : شبه كمال الاتصال ، مثل « زيد غضبان ناقص الحظ » كأنّ سائلا سأل : لم غضب ؟ .
السادس : أن يكون بينهما التوسط من كمال الانقطاع وكمال الاتصال مثل « زيد معط مانع » على أن يكونا خبرين ، فإذا أريد جعل الثاني صفة تعين الوصل .
أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 201
مساهمون: أحمد مطلوب
ص٢٠١