تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وظن الخطيب القزويني أنّ غير ذلك متروك ولذلك عرف هذا الأسلوب بقوله : « الوصل عطف بعض الجمل على بعض والفصل تركه » « 1 » ، وعلى ذلك سار شراح تلخيصه غير أنّ العصام يعقب على كلام التفتازاني بقوله : « وعبارته بأنّ الفصل والوصل مختصان اصطلاحا بالجمل والمقتضيات لهما جارية في المفردات أيضا . فلا ينبغي التخصيص اصطلاحا ونحن نفهم من عبارة المفتاح عدم اختصاصها بها ، وإنما هو الأصل في الجمل حيث قال : « تمييز موضع العطف عن غير موضعه في الجمل هو الأصل في هذا الفن » « 2 » . « واحفظها في المفردات أيضا لئلا يكون بمعزل عن البلاغة ، وكيف يظن أنّ عطف الجمل التي هي أخبار المبتدأ ، أو أحوال لصاحب ، أو صفات لمنعوت ، وتركه مبنيات على أحوال دون ما في المفردات » « 3 » . ولعل بهاء الدين السبكي شارح تلخيص القزويني ، كان من أحسن الذين تعرضوا لهذا البحث ، وقال إنّ الأصل في المفرد فصله مما قبله ، لأنّ ما قبله « 4 » : - إمّا عامل فيه مثل « زيد قائم » فلا يعطف المعمول على عامله . - أو معمول فلا يعطف العامل على معموله . - أو كلاهما معمول والفعل يطلبهما طلبا واحدا فلا يمكن عطفه لأنّه يلزم قطع العامل عن الثاني مثل : « علمت زيدا قائما » . وإذا اجتمع مفردان وأمكن من جهة الصناعة عطف أحدهما على الآخر فإن كان بينهما جامع تم الوصل وإلّا كان الفصل هو الأساس . وسار بهاء الدين السبكي في بحث هذا النوع على منهجه في الجمل ، وهو أقسام :
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 147 . ( 2 ) هذه عبارة السكاكى في المفتاح ص 120 . ( 3 ) الشرح الأطول ج 2 ص 2 . ( 4 ) عروس الأفراح ، شروح التلخيص ج 3 ص 113 وما بعدها .