اقتران الجملة الحالية بالواو :
ويتصل بالفصل والوصل اقتران الجملة الحالية بالواو وعدم اقترانها بها وقد ألحقه البلاغيون بهذا المبحث ، وعقد له الرازي وعبد القاهر والسكاكى والقزويني فصولا « 1 » في كتبهم وألحقوه بباب الفصل والوصل . ولكن دراسة عبد القاهر كانت أعمق هذه الدراسات ولذلك فسيكون تلخيصها هنا شرحا للموضوع وتبيانا له .
تجىء الحال تارة مع الواو وأخرى بغير الواو ، وفي تمييز ما يقتضى الواو مما لا يقتضيه صعوبة والقول في ذلك :
- أنّ الجملة إذا كانت من مبتدأ وخبر فالغالب عليها أن تجىء مع الواو ، مثل : « جاء محمد وعمرو أمامه » . ومنه قول امرئ القيس :
أيقتلنى والمشرفىّ مضاجعى * ومسنونة زرق كأنياب أغوال
ومثال خلوها من الواو قولهم « كلّمته فوه إلى فىّ » و « رجع عود على بدئه » .
- إن كان المبتدأ من الجملة ضمير ذي الحال لم يصلح بغير الواو ، مثل :
« جاء محمد وهو راكب » .
- إن كان الخبر في الجملة من المبتدأ والخبر ظرفا ثم كان قد قدم على المبتدأ ، مثل : « عليه معطف » كثر فيها أن تجىء بغير واو . ومنه قول بشار :
إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها * خرجت مع البازي علىّ سواد
- وإن كانت الجملة من فعل وفاعل والفعل مضارع مثبت غير منفى لم يكد يجئ بالواو مثل : « جاء محمد يسعى أخوه بين يديه » أو « جاء محمد
هامش
( 1 ) ينظر نهاية الإيجاز ص 137 ، ودلائل الإعجاز ص 156 ، ومفتاح العلوم ص 131 ، والإيضاح 165 .