تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

القصر

تعريفه :

القصر - في اللغة - الحبس ، قال تعالى :
« حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ »
« 1 » أي : محبوسة فيها . وأمّا معناه في الاصطلاح فهو تخصيص شئ بشئ بطريق مخصوص . وذلك كتخصيص المبتدأ بالخبر بطريق النفي في قوله تعالى :
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ »
« 2 » ، وتخصيص الخبر بالمبتدأ مثل : « ما شاعر إلّا المتنبي » .

طرفاه :

وللقصر طرفان : - المقصور ، وهو الشئ المخصص . - المقصور عليه ، وهو الشئ المخصص به . ففي الآية السابقة
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ »
خصصنا الغرور بمتاع الدنيا ، وفي
« لا يَعْلَمُ . . . .
. . . الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ »
خصصنا علم الغيب باللّه تعالى . ف « الحياة الدنيا » مقصور عليه ، و « الغرور » مقصور ، و
« عِلْمُ الْغَيْبِ »
مقصور ولفظ الجلالة مقصور عليه . ويقع القصربين : - المبتدأ والخبر : كقوله تعالى :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ »
« 3 » . و « ما أديب إلّا علىّ » . - بين الفعل والفاعل مثل : « لا ينجح إلّا محمد » ، و « ما قام إلّا أنا » .
هامش
( 1 ) الرحمن 72 . ( 2 ) الحديد 20 . ( 3 ) آل عمران 144 .