- بين الفاعل والمفعول مثل : « ما شاهد خالد إلّا الحديقة » ، في قصر الفاعل على المفعول ، أما قصر المفعول على الفاعل فمثل : « ما شاهد الحديقة إلّا خالد » .
- بين المفعولين مثل : ما أعطيت محمدا إلّا كتابا » في قصر المفعول الأول على الثاني ، أمّا قصر المفعول الثاني على الأول فمثل « ما أعطيت كتابا إلّا محمدا » .
- بين الحال وصاحبها ، مثل : « ما جاء راكضا إلّا محمد » في قصر الحال على صاحبها ، أما قصر صاحب الحال عليها فمثل : « ما جاء محمد إلّا راكضا » ومثل ذلك كل متعلقات الفعل ، فان القصر يجرى فيها ما عدا اثنين :
الأول : المصدر المؤكد ، فلا يقع القصر بينه وبين الفعل ولذلك لا يجوز أن نقول : « ما ضربت إلّا ضربا » ، وأما قوله تعالى :
« إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا »
« 1 » فتقديره : ظنا ضعيفا .
الثاني : المفعول معه ، فإنه لا يجئ بعد « إلا » ، ولذلك لا يقال : « ما سرت إلّا والحائط » .
أنواعه :
وينقسم القصر بحسب الحقيقة والإضافة إلى :
- قصر حقيقي : وهو أن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الحقيقة لا يتعداه إلى غيره أصلا ، كقوله تعالى :
« إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 2 » فالتذكر صفة لا تتجاوز إلى غيرهم من سائر الناس في الحقيقة والواقع .
ومنه : « ما خاتم الأنبياء والرسل إلّا محمد » فخاتم الأنبياء والرسل وهو المقصور مختص بمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - وهو المقصور عليه لا يتجاوزه إلى غيره .
هامش
( 1 ) الجاثية 32 .
( 2 ) الرعد 19 .