- قصر إضافى : وهو غير الحقيقي وذلك بأن يكون القصر فيه بالإضافة إلى شئ مخصوص لا إلى جميع ما عدا المقصور عليه . ومنه قوله تعالى :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ »
« 1 » ، ف « محمد » مقصور على الرسالة بالإضافة إلى شئ آخر ، وليس المقصود أنّ الرسالة مختصة به وحده .
ومنه قولنا : « ما محمد إلّا كاتب » فليس المقصود أنّ محمدا مقصور على الكتابة وحدها بحيث لا يتعداها إلى شئ آخر ، لأن الحقيقة والواقع خلاف ذلك ، وإنّما المقصود أنّه مقصور على الكتابة بالإضافة إلى شئ آخر معين كالشعر أو الرسم أو غيرهما .
وينقسم القصر باعتبار طرفيه : المقصور والمقصور عليه إلى :
- قصر موصوف على صفة : كقوله تعالى :
« ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
« 2 »
» ،
فقد قصرت العبادة على التقريب قصر موصوف على صفة .
- قصر صفة على موصوف : مثل : « ما في الدار إلّا محمد » فقد قصر الوجود في الدار على « محمد » قصر صفة على موصوف .
والمراد بالصفة في أسلوب القصر الصفة المعنوية لا النعت الذي بذكره النحاة ، لأنّ الاستثناء لا يقع بين الصفة والموصوف .
وينقسم القصر بحسب الحقيقة والادعاء إلى :
- قصر حقيقي على سبيل الحقيقة .
- قصر إضافى على سبيل الحقيقة .
وهذا النوعان هما اللذان يقصدان عند إطلاق القصر الحقيقي والقصر الإضافى كما سبق .
هامش
( 1 ) آل عمران 144 .
( 2 ) الزمر .