تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
- قصر حقيقي على سبيل الادعاء والمبالغة : ومثال قصر الصفة على الموصوف : « لا شاعر في العرب إلّا المتنبي » إذا كان هناك في العالم شعراء غير المتنبي ولكن لا نريد الاعتراف بهم مبالغة في إضفاء الشاعرية على المتنبي . ومثال قصر الموصوف على الصفة : « ما حاتم إلّا جواد » أي أنّ حاتما لا يتصف بغير الجود من الصفات مبالغة في كمال الجود فيه . - قصر إضافى على سبيل الادعاء والمبالغة : ومثال قصر الصفة على الموصوف : « ما عالم إلّا محمد » وذلك إذا أريد قصر العلم على محمد بالنسبة إلى خالد إذا كان عالما أيضا . ومثال قصر الموصوف على الصفة : « ما محمد إلّا كاتب » إذا قصر « محمد » على الكتابة بالنسبة إلى صفة الشعر أو الرسم ، ويراد بذلك انتفاء صفة الشعر أو الرسم منه . وينقسم القصر الإضافى فقط بحسب حال المخاطب إلى ثلاثة أقسام : - قصر إفراد : وذلك إذا اعتقد المخاطب الشركة في الحكم بين المقصور عليه وغيره . - قصر قلب : وذلك إذا اعتقد المخاطب عكس الحكم الذي يثبت بالقصر . - قصر تعيين : وذلك إذا كان المخاطب مترددا في الحكم بين المقصور عليه وغيره . فإذا قيل في قصر الصفة على الموصوف : « الأديب محمد لا خالد » وكان المخاطب يعتقد اشتراك محمد وخالد في صفة الأدب كان القصر قصر إفراد . وإذا كان المخاطب يعتقد غير ذلك كان القصر قصر قلب . وإذا كان المخاطب مترددا لا يدرى أيهما الأديب كان القصر قصر تعيين . وإذا قيل في قصر الموصوف على الصفة : « ما محمد إلّا مدرس » وكان المخاطب يعتقد اتصاف محمد بمهنة التدريس والإدارة كان القصر قصر إفراد .