تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وربما جعل البعد ذريعة إلى التعظيم كقوله تعالى :
« ألم . ذلِكَ الْكِتابُ »
« 1 » ذهابا إلى أبعد درجته ، وقوله :
« وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها »
« 2 » . وقد يجعل ذريعة إلى التحقير كما يقال « ذلك اللعين فعل كذا » . - أو للتنبيه إذا ذكر قبل المسند إليه مذكور وعقب بأوصاف على أنّ ما يرد بعد اسم الإشارة فالمذكور جدير باكتسابه من أجل تلك الأوصاف كقول حاتم الطائي .
وللّه صعلوك يساور همّه * ويمضى على الأحداث والدّهر مقدما فتى طلبات لا يرى الخمص ترحة * ولا شبعة إن نالها عدّ مغنما إذا ما رأى يوما مكارم أعرضت * تيمّم كبراهنّ ثمّت صمّما ترى رمحه ونبله ومجنّه * وذا شطب عضب الضريبة مخذما وأحناء سرج قاتر ولجامه * عتاد أخي هيجا وطرفا مسوّما فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه * وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمّما « 3 »
هامش
( 1 ) البقرة 1 - 2 . ( 2 ) الزخرف 72 . ( 3 ) يساور : يواثب ويغالب . الخمص : الجوع . الترحة : الشقاء والفقر : تيمم . : قصد . المجن : الترس . الشطب : طرائق وخطوط في متن السيف : العضب : القاطع . الضريبة من السيف : حده . المخذم : القاطع . السرج القاتر : الجيد . الطرف : الجواد الأصيل . المسوم : المعلم لشهرته .