تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الفحشاء ، والمذكور أدل عليه من « امرأة العزيز » وغيره ، والعدول عن التصريح باب من البلاغة يصار إليه كثيرا . - أو التفخيم ، كقوله تعالى :
« فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ »
« 1 » ، وقول أبى نواس :
مضى بها ما مضى من عقل شاربها * وفي الزجاجة باق يطلب الباقي
- أو تنبيه المخاطب على غلطه كقول الشاعر :
إنّ الذين ترونهم إخوانكم * يشفى غليل صدورهم أن تصرعوا
- أو للايماء إلى وجه بناء الخبر ، كقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 2 » . - وربما جعل ذريعة إلى التعريض بالتعظيم لشأن الخبر كقول الشاعر :
إنّ الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول « 3 »
أو لشأن غير الخبر كقوله تعالى :
« الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ »
« 4 » فانّه قصد به تعظيم شأن شعيب ، ويحتمل أن يقال إنّه لبناء الخبر عليه فان تكذيبهم شعيبا مناسب لخسرانهم « 5 » .

[ الرابع : الإشارة ، ]

الرابع : الإشارة ، ويؤتى بالمسند إليه اسم إشارة لأحد أمور ، وذلك : - أن يقصد تميزه لإحضاره في ذهن السامع حسا ، فالإشارة أكمل ما يكون من التمييز كقول ابن الرومي . :
هذا أبو الصقر فردا في محاسنه * من نسل شيبان بين الضّال والسّلم
هامش
( 1 ) طه 78 . ( 2 ) غافر 60 . داخرين : صاغرين . ( 3 ) سمك : رفع . ( 4 ) الأعراف 92 . ( 5 ) ينظر مفتاح العلوم ص 87 ، والإيضاح ص 35 ، وشروح التلخيص ج 1 ص 302 .