وقال إنّ الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم ، فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما « 1 » . ولكن المستعمل في الدراسات البلاغية مصطلح « الاستفهام » .
وللاستفهام أدوات كثيرة وهي نوعان :
الأول : حرفان ، وهما الهمزة وهل . وتستعمل الهمزة لطلب التصديق وهو إدراك النسبة أي تعيينها مثل : « أقام محمد ؟ » الجواب عنها يكون ب « نعم » أو « لا » ، وللتصور وهو إدراك المفرد أي تعيينه مثل « أقام محمد أم قعد ؟ » والجواب عنها يكون بتحديد المفرد .
أما « هل » فلا يطلب بها غير التصديق مثل : « هل قام محمد ؟ » ، الجواب عنها يكون ب « نعم » أو « لا » .
الثاني : أسماء ، ولا يطلب بها إلّا التصور ، وهي :
- ما : يطلب بها شرح السىء ، مثل : « ما البلاغة ؟ » .
- من : للسؤال عن الجنس مثل : « من هذا ؟ » .
- أي : للسؤال عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما ، مثل : « أي الثياب عندك ؟ » .
- كم : للسؤال عن العدد ، مثل « كم كتابا عندك ؟ » .
- كيف : للسؤال عن الحال ، مثل : « كيف محمد ؟ » .
- أين : للسؤال عن المكان ، مثل : « أين كنت ؟ » .
- أنّى : تستعمل تارة بمعنى كيف ، كقوله تعالى :
« أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها ؟ »
« 2 » وتارة بمعنى « من أين » كقوله تعالى :
« يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا ؟ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) الصاحبى ص 181 ، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 326 .
( 2 ) البقرة 259 .
( 3 ) آل عمران 37 .