تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
- الاستبعاد : كقوله تعالى :
« أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ ، وَقالُوا : مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ »
« 1 » ، أي يستبعد ذلك منهم بعد أن جاءهم الرسول ثم تولوا عنه . وقول أبى تمام :
من لي بانسان إذا أغضبته * وجهلت كان الحلم رد جوابه ؟
وقول المتنبي :
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم * ومن لك بالحرّ الذي يحفظ اليدا
- الإنكار : وهو على وجهين : ( أ ) إما للتوبيخ ، بمعنى ما كان ينبغي أن يكون ، مثل : « أعصيت ربك ؟ » . ( ب ) وإما للتكذيب بمعنى « لم يكن » كقوله تعالى :
« أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً »
« 2 » ، وقوله :
« أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ »
« 3 » . أو بمعنى « لا يكون » كقوله تعالى :
« أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ »
« 4 » . وعليه بيت امرئ القيس :
أيقتلنى والمشرفىّ مضاجعى * ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وقول الآخر :
أأترك إن قلت دراهم خالد * زيارته ؟ إنّى إذن للئيم
- التهكم : كقوله تعالى :
« أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا ؟ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) الدخان 13 - 14 . ( 2 ) الإسراء 40 . ( 3 ) الصافات 153 . ( 4 ) هود 28 . ( 5 ) هود 87 .