- صيغ العقود : مثل : « بعت » و « اشتريت » و « وهبت » و « قبلت » .
وهذه أساليب خبر ، لكنها لا يراد بها الإخبار لأنّها لا تحتمل الصدق والكذب ، ولذلك لم توضع مع الخبر .
ولايتهم البلاغيون بهذه الأساليب الإنشائية لقلة الأغراض المتعلقة بها ، ولأنّ معظمها أخبار نقلت من معانيها الأصلية . أما الإنشاء الذي يعنون به فهو الطلبي لما فيه من تفنن في القول لخروجه عن أغراضه الحقيقية إلى أغراض مجازية تفهم من سياق الكلام .
الإنشاء الطلبي :
وأساليب الإنشاء الطلبي خمسة هي :
الأول : الأمر :
وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام ، أو كما قال العلوي :
« وهو صيغة تستدعى الفعل ، أو قول ينبئ عن استدعاء الفعل من جهة الغير على جهة الاستعلاء » « 1 » . وله أربع صيغ هي :
- فعل الأمر : كقوله تعالى :
« وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
« 2 » ، وقول الحطيئة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فانّك أنت الطاعم الكاسى
- المضارع المقرون بلام الأمر : كقوله تعالى :
« لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ »
« 3 » . وقول أبى تمام :
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
هامش
( 1 ) الطراز ج 3 ص 281 .
( 2 ) النور 56 .
( 3 ) الطلاق 7 .