تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ومن صيغ القسم التي تأتى كثيرا « لعمر » كقوله تعالى :
« لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
« 1 » . وقول الشاعر :
لعمرك ما أدرى وإنّى لأوجل * على أيّنا تعدو المنية أول
- الرجاء : وهو طلب حصول أمر محبوب قريب الوقوع . والحرف الموضوع له « لعل » كقوله تعالى :
« فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ، إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ ، وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ »
« 2 » . وقول ذي الرمة :
لعلّ انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفى نجىّ البلابل « 3 »
أما الأفعال التي تستعمل في هذا الأسلوب فهي : « عسى » ، كقوله تعالى :
« فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ »
« 4 » . وقول الشاعر :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
و « حرى » مثل : « حرى محمد أن يقوم » . و « اخلولق » مثل : « اخلولقت السماء أن تمطر » . وتسمى هذه الثلاثة « أفعال الرجاء » .
هامش
( 1 ) الحجر 72 . ( 2 ) هود 22 . ( 3 ) البلابل : جمع بلبال ، وهو الهم . ( 4 ) المائدة 52 .