- الإباحة : كقوله تعالى :
« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ »
« 1 » . وقال القزويني : « ومن أحسن ما جاء فيه قول كثير :
أسيئى بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ، ولا مقلية إن تقلّت « 2 »
أي : لا أنت ملومة ولا مقلية .
ووجه حسنه إظهار الرضا بوقوع الداخل تحت لفظ الأمر حتى كأنه مطلوب ، أي : مهما اخترت في حقي من الإساءة والإحسان ، فأنا راض به غاية الرضا فعاملينى بهما ، وانظرى هل تتفاوت حالي معك في الحالين » « 3 » .
- التعجيز : وهو الطلب بما لا يقدر عليه المخاطب كقوله تعالى :
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ »
« 4 » ، وقوله :
« وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
« 5 » .
وقول الشاعر :
أروني بخيلا طال عمرا ببخله * وهاتوا كريما مات من كثرة البذل
- التهديد : كقوله تعالى :
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
« 6 » وقوله :
« قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة 187 .
( 2 ) مقلية مكروهة بغيضة . تقلت : تكرهت وتبغضت .
( 3 ) الإيضاح ص 143 .
( 4 ) الرحمن 33 .
( 5 ) البقرة 23 .
( 6 ) فصلت 40 .
( 7 ) إبراهيم 30 .