الانشاء
تعريفه :
الانشاء كل كلام لا يحتمل الصدق والكذب لذاته ؛ لأنه ليس لمدلول لفظه قبل النطق به واقع خارجي يطابقه أو لا يطابقه . وهذا ما اعتمد عليه القدماء حينما فصلوا بين الخبر والانشاء فقال القزويني : « ووجه الحصر أنّ الكلام إما خبر أو إنشاء ، لأنّه إما أن يكون لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه ، أو لا يكون لها خارج . الأول الخبر ، والثاني الإنشاء » « 1 » .
أقسامه :
والإنشاء قسمان :
الأول : الإنشاء الطلبي ، وهو ما يستدعى مطلوبا غير حاصل وقت الطلب ، وهو خمسة أنواع : الأمر ، والنهى ، والاستفهام ، والتمني ، والنداء .
الثاني : الإنشاء غير الطلبي : وهو ما لا يستدعى مطلوبا ، وله أساليب مختلفة منها :
- صيغ المدح والذم : ومنها « نعم وبئس » كقوله تعالى :
« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ، وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
« 2 » ، وقوله :
« وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ »
« 3 » ، وقوله :
« يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 13 .
( 2 ) البقرة 271 .
( 3 ) النحل 30 .
( 4 ) الحج 13 .