وذا : إذا كانت مع ما وقعت على مالا " 1 " يعقل من المذكرين والمؤنثات .
فأما أن وكي المصدريتان : فلا توصلان إلا بالجمل الفعلية .
وأمّا أنّ : فلا توصل إلا بالجمل الاسمية .
[ ما توصل به الأسماء الموصولة ]
وأما ما : فإنها توصل بالجمل الاسمية والفعلية .
وأما الأسماء الموصولة : فلا توصل إلا بالظروف والمجرورات التامّة ، وبالجمل المحتملة للصدق والكذب ، الخليّة من معنى التعجب ، المشتملة على ضمير عائد على الموصول " 2 " ، إلا الألف واللام منها ؛ فإنّها لا توصل إلا باسم الفاعل واسم المفعول ، ولا توصل بالجمل إلا في ضرورة ، نحو قوله [ من البسيط ] :
8 -
ما أنت بالحكم التّرضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرّأى والجدل " 3 "
هامش
( 1 ) في ط : من .
( 2 ) م : وقولي : " فأما أن وما وكي المصدريات . . . " إلى آخره ، مثال ذلك : يعجبني أنك قائم ، أو أن تقوم ، أو ما تصنع ، تريد : يعجبني قيامك ، أو صنعك ، وجئت كي تكرمنى ، أي :
لإكرامك لي ، ومثل وصل الأسماء الموصولة بالظروف والمجرورات التامة والجمل المحتملة للصدق والكذب الخليّة من معنى التعجب المشتملة على ضمير يعود علي الموصول : قولك :
جاءني الذي في الدار ، وجاءني الذي عندك ، وجاءني الذي قام أبوه ، ولو قلت : جاءني الذي بك ، والذي إليك ، لم يجز ، لأنهما ناقصان ، لا فائدة في الوصل بهما ، وكذلك إذا قلت : جاءني الذي ما أحسنه ، لم يجز ؛ لأن فعل التعجب لا يوصل به موصول ، وكذلك لو قلت : جاءني الذي عمرو قائم ، لم يجز ؛ لخلو الجملة من عائد إلى الموصول ، وكذلك لو قلت : جاءني الذي لعله قائم ، لم يجز ؛ لأن الجملة غير محتملة للصدق والكذب .
فأما قول الفرزدق : [ من الطويل ]وإنّى لرام نظرة قبل الّتى * لعلّى وإن شطّت نواها أزورها[ ينظر ديوانه 2 / 106 ، وخزانة الأدب 5 / 464 ، والدرر 1 / 277 ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 810 ، ومغنى اللبيب 2 / 388 ، 391 ، 585 ، وهمع الهوامع 1 / 85 ] فوصل التي بلعل وما بعدها ، وهي من الجمل غير المحتملة للصدق والكذب ؛ فيخرج على إضمار القول ، التقدير : قبل التي أقول لعلى وإن شطت نواها أزورها ، فالصلة على هذا محذوفة ، وهي أقول ، والعرب كثيرا ما تضمر القول ، قال تعالى :وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ . . .[ الرعد : 23 ، 24 ] أي : يقولون : سلام عليكم ، وقد تقدم تمثيل وصل الألف واللام باسم الفاعل والمفعول . أه .
( 3 ) البيت للفرزدق همام بن غالب قاله لرجل أعرابي من بني " عذرة " دخل على عبد الملك بن مروان ليمدحه ، فرآه جالسا ، ورأى بصحبته جريرا والفرزدق والأخطل ، فمدحه ، ومدح -