والذي : يقع على آحاد أولى العلم وغيرهم " 1 " ، وقد يقع على الجميع إذا عومل معاملة المفرد المذكر ؛ وكذلك تثنيتها ، فأما جمعها : فعلى من يعقل خاصّة .
والتي : تقع على من يعقل وما لا يعقل من آحاد المؤنّثات ، وقد تقع على الجمع إذا عومل معاملة الواحدة المؤنّثة ؛ وكذلك : تثنيتها وجمعها .
وأما الألف واللام بمعنى الذي والتي : فإنها تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكّرين والمؤنّثات ، وتكون للمفرد والمثنى والجمع ، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد .
وكذلك : أي ، إلا أنّ بعضهم إذا أراد التأنيث ، قال : أيّة ، وإذا أراد التثنية قال :
أيّان في المذكرين والمؤنّثين " 2 " ، وإذا أراد الجمع قال : أيّون في المذكّرين ، وأيّات فيما عدا ذلك .
وذو " 3 " : تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكّرين .
هامش
( 1 ) م : وقولي : " والذي : يقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل من المذكرين من العاقلين " إلى آخره ، من وقوع الذي على من يعقل قوله تعالى :وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ[ الزمر : 33 ] ، وقوله سبحانه :أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ[ البقرة : 259 ] ومن وقوعها على ما لا يعقل قوله سبحانه وتعالى :الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ[ الشرح : 3 ] ومن وقوع التي على من يعقل قوله سبحانه وتعالى :قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها[ المجادلة : 1 ] ، ومن وقوعها على ما لا يعقل قوله تعالي :عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها[ البقرة : 142 ] ، وتثنيتهما بمنزلتهما في ذلك .
وأما جمع الذي : فلما كان على صورة جمع المذكر السالم لم يوقع إلا على العاقل ، قال اللّه تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ[ الكهف : 107 ] كما أن جمع المذكر السالم لا يقع إلا على العاقل .
ومن وقوع الألف واللام على من يعقل من المذكرين والمؤنثات قوله تعالى :وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ[ الأحزاب : 35 ] أي : الذين حفظوا فروجهم واللائي حفظنها ، ومن وقوعها على ما لا يعقل من المذكرين قوله تعالى :وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ[ الطور : 4 ] أي : الذي عمر ، ومن وقوعها على المؤنث قوله سبحانه وتعالى :إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ[ الحاقة : 11 ] أي : التي تجرى ، ومن وقوع أىّ : علي العاقل من مذكر أو مؤنث قوله تعالى :ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا[ مريم : 69 ] ألا ترى أن المعنى على العموم في الصنفين ، ومن وقوعها على غير العاقل : أيها أنسأ لك ، وحكى إدخال التاء على أي إذا أريد بها المؤنث ابن كيسان وغيره . أه .
( 2 ) في أ : وأيان في المؤنثين .
( 3 ) في أ : وذوات .